نشوان بن سعيد الحميري
1953
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
فعَل ، بالفتح يفعِل ، بالكسر ي [ خَوَتِ ] النجوم خَيّاً : إِذا سقطت ولم تمطر . ومنه قول اللّه تعالى خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها * « 1 » : أي ساقطة على سقوفَها . وخوت الدار خواء : أي أقوت وخلت . وخوت الدار : أي تهدمت . وخوت المرأة : لغة في خويت . * * * فعِل ، بالكسر ، يفعَل ، بالفتح ف [ خافه ] خوفاً : ورجل خائف ، والجمع : خُوّف . قال اللّه تعالى : فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ * « 2 » قرأ يعقوب بالفتح بغير تنوين . والباقون بالرفع والتنوين وذلك في جميع القرآن . وقال تعالى : لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى « 3 » قرأ حمزة بإِسقاط الألف : لا تخف ، و لا تَخْشى على قرأته مقطوع من الأول . كقوله تعالى : يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ « 4 » قال الفراء : ويجوز أن يكون : وَلا تَخْشى . ينوي به الجزم كما قال « 5 » : ألم يأتيك والأنباء تنمي * بما لاقت لبون بني زياد وقال غيره : هذا لا يجوز ؛ لأن الواو والياء مخالفتان للألف لأنهما يتحركان والألف لا يتحرك ، فالشاعر إِذا اضطر أن
--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 / 259 أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ . . . . ( 2 ) سورة البقرة : 2 / 38 ، والمائدة : 5 / 69 ، والأعراف : 7 / 35 ، وانظر في قراءتها ما جاء في تفسير آية البقرة في فتح القدير : ( 1 / 55 ) . ( 3 ) سورة طه : 20 / 77 . . . فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى وقراءة الجمهور لا تَخافُ كما في الفتح : ( 3 / 365 ) . ( 4 ) سورة آل عمران : 3 / 111 . . . وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ . وراجع الفتح : ( 2 / 371 ) . ( 5 ) البيت من قصيدة لقيس بن زهير العبسي ، كما في شرح شواهد المغني : ( 1 / 328 ) ، وهو شاعر جاهلي ، سيد بني عبس ، معدود في الدهاة والشجعان والخطباء والشعراء توفي عام ( 10 ه ) .